عنيد الكلمة’.. رضا خضر يروي التحدي والحياة شعراً في ديوانه الجديد ‘هنا غزة’.”
حاورتة / رنا أيمن
في زمن تتكاثر فيه الأصوات، يظل الشعر صوتًا نقيًا لا يُجيد إلا قول الحقيقة. من قلب الدلتا، يطل علينا الشاعر رضا خضر، الملقب بـ“عنيد الكلمة”، شاعرٌ صاغ من التحدي قصيدة، ومن الألم إلهامًا، ومن القضايا الإنسانية موقفًا شعريًا لا يساوم.
بين دواوينه السابقة وتجربته الجديدة “هنا غزة”، يكتب رضا خضر شعرًا يتجاوز الذات ليحمل همّ الإنسان، ويجعل من الكلمة أداة وعيٍ وتأثير، ومن القصيدة مساحة مقاومة للصمت.
في حواره مع” إرادة NEWS ” نقترب من عالمه الإبداعي، وفلسفته في الكتابة، ورؤيته لدور الشعر في التغيير والتأثير.
•• هلا أخبرتنا عن نفسك، ونشأتك، ومسيرتك في عالم الشعر؟
أنا رضا خضر الملقب بـ﴿عنيد الكلمة﴾ من قلب الدلتا النابض بالود من المنصورة جزيرة الورد، معاق حركيًا وأستخدم كرسي متحرك، الشعر كان هواية منذ الصغر.
•• لقبك “عنيد الكلمة” لفت الانتباه… ما القصة وراءه؟
أطلقه عليّ أحد أصدقائي الروائيين لملاحظته قدرتي على تحويل أي موقف إلى قصيدة في وقتها.

•• متى بدأت الكتابة الشعرية، وما الذي جذبك لهذا الطريق الإبداعي؟
حين أخبرني الأطباء أنني لن أمشي على قدمي مجددًا، وكنت حينها في الفرقة الأولى كلية الحقوق جامعة المنصورة.
•• ما الفكرة أو اللحظة التي ألهمتك لكتابة “هنا غزة”؟
رفض ضميري السكون أمام ما يحدث من ظلم وذل على إخواننا في غزة.
•• لماذا إخترت هذا العنوان؟
إهداءً لإخواننا في غزة واعتزازًا بهم.
•• أبرز الموضوعات أو المشاعر التي تناولتها في الكتاب؟
سرد أحداث ووقائع واقعية، مع قصائد دعم نفسي لإخواننا في غزة للتخفيف عنهم من هول الأحداث.
•• هل يمثل “هنا غزة” مرحلة جديدة في رحلتك الشعرية؟
لا، الكاتب يستفيد من خبراته وتجربته على مدار رحلته دائمًا.
•• هل لك أعمال سابقة؟ وما أهم محطاتها؟
نعم، ثلاث دواوين سابقة: (نبضات، سكر مر، رباعيات طيور بلا أجنحة)، أهم محطاتها مشاركتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وجائزة (عمّار) لدعم الموهوبين من ذوي الهمم.
•• كيف تصف أسلوبك الشعري؟
يعتمد على الموقف، قد يكون فصحى، عامية، عامودي، حر أو رباعيات، لا أحب تضييق الخناق على الأسلوب.
•• هل هناك قصائد تعتبرها بصمتك الشخصية؟
أعتز بقصيدة “نبضات”، لكن أؤمن أن بصمتي يجب أن تكون حاضرة في كل عمل.
•• كيف تتعامل مع النقد أو قراءة جمهورك؟
رأي النقاد والجمهور بمثابة بوصلة ورسم للمسار نحو النجاح.
•• هل هناك تجربة شخصية أثرت على كتابتك لشعر معين؟
كتاباتي تعتمد على أحداث واقعية، لكنها عامة وليست بالضرورة شخصية.
•• كيف ترى دور الشعر في تسليط الضوء على قضايا المجتمع؟
الكتابة عمومًا هي القوة الناعمة، والشعر أقوى من الأسلحة إذا وضع في مكانه الصحيح.
••هل تهدف من شعرك إلى التغيير أم التعبير عن الذات؟
التغيير والتأثير ووضع البصمة من أهم أهداف النجاح، فالتكرار لمجرد التكرار فشل.
•• ما الرسالة التي تأمل أن يصلها القارئ؟
لا تقرأ القصيدة بعينيك فقط، بل احتوها بكل جوارحك، فالمعنى بين السطور.
•• ما مشاريعك القادمة؟
الشعر هو رئتيّ التي أتنفس بها، وأستمر في الكتابة دائمًا.
•• إذا أردت تلخيص فلسفة كتابتك في جملة واحدة؟
ليست هناك أحلام غير قابلة للتحقيق، ولكن عزيمة وإرادة قابلة للتخلي عنهما بسهولة، فعليك الإختيار.


