حوارات

منى مختار .. من تحديات الواقع إلى أجنحة الأدب ( رحلة صمود وأمل ) 

حاورتها / رنا أيمن 

في عالم الكلمات، حيث تتحول التجارب الإنسانية إلى قصص تُحاكي القلوب والعقول، تبرز الكاتبة المصرية منى مختار، صوت أدبي جديد يمزج بين الصمود، المشاعر الإنسانية، والتأمل الفلسفي العميق. من رواياتها إلى مجموعاتها القصصية، وحتى نصوصها الشعرية — تقدم تجربة متفردة، تتناول الأمل، الكفاح، والبحث عن الحرية وسط تحديات الحياة.

IMG 20260130 WA0033

في حوارها ل ” إرادة NEWS ” ، نتعرف على رحلتها الأدبية وتجاربها ككاتبة من ذوي الهمم، ونكتشف كيف إستطاعت تحويل تحدياتها الشخصية إلى مصدر إبداعي يلهم القراء

IMG 20260130 WA0027

•• في البداية من هي الكاتبة (منى مختار) بعيدًا عن الألقاب والتصنيفات؟

 منى مختار حساني أعمل بوزارة التربية والتعليم مدرسة اللغة العربية وكاتبة مصرية.

•• وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

 بدأت رحلتي مع الكتابة في المرحلة الجامعية.

•• كونكِ من ذوي الهمم، هل ترين أن تجربتك الحياتية منحتكِ زاوية رؤية مختلفة إنعكست على أسلوبك وموضوعاتك الأدبية؟

 نعم، لا شك أن الكاتب يتأثر بظروف نشأته، والصعوبات التي يواجهها تكسبه خبرة وتجربة أكثر نضجًا ووعيًا، وتغرس في روحه معاني الرحمة والصبر والتسليم بالمقادير.

•• هذا العام تمثلين مشاركتكِ الأولى في معرض الكتاب خطوة مهمة… كيف تصفين شعورك وأنتِ تنتقلين من حلم الكتابة إلى حضور فعلي على جناح النشر؟

 أشعر بالرضا والامتنان عن كل خطوة في ذلك الطريق.

•• نبدأ بروايتكِ “جناح الحلم”… عن ماذا تتحدث الرواية؟ ولماذا اخترتِ هذا العنوان الذي يوحي بالأمل والتحليق؟

 على جناح الحلم قصة صمود وكفاح، كان العلم فيها منهج حياة وأملًا في النجاح وتحقيق الحلم وحمل لواء التغيير. اخترت هذا العنوان لأعطي مثالًا لكل من يسعى في طريق النجاح والتميز.

•• هل تحمل الرواية ملامح من تجربتكِ الشخصية، أم أنها تنطلق من خيال أدبي خالص؟

ربما كان صمود بطلة الرواية يمثل قناعتي بالصبر والمثابرة والأمل في غد أفضل.

•• تشاركين أيضًا بالمجموعة القصصية “الأسير”… ما الفكرة التي تجمع قصص هذا العمل؟ ولماذا إخترتِ هذا الاسم؟

فكرة الأسر تمثل كل ما يقيد حياة الإنسان ويحول بينه وبين السعادة. فقد يقع المرء أسيرًا لفكره أو ضعفه وانقياده، كما تسلبه العادات والتقاليد حريته. اخترت اسم “الأسير” لوصف معاناة القيود، وأطمح في كل قصة لفك قيود الأسر والبحث عن الحرية والسعادة.

•• لديكِ كذلك كتاب بعنوان “ترنيمة شجن”… ما رمزية الاسم وما الحالة الإنسانية أو الفكرية التي يحاول الكتاب التعبير عنها؟

“ترنيمة شجن” أنغام صادقة أهديها لكل من آلمته الأيام، لعله يفتح بابًا للسلوان. يسعى الكتاب لأن يصل المرء لحالة وعي بمشكلاته من منطلق التأمل لآلامه والندوب التي تركتها فيه النشأة والماضي، بما يمكنه من الانطلاق نحو الغد الآمن نفسيًا.

•• كيف يختلف “ترنيمة شجن” عن “جناح الحلم” و”الأثير” من حيث الأسلوب والروح والموضوع؟ وهل يمثل مرحلة مختلفة في تجربتك الأدبية؟

الأسلوب يميل للتأمل الفلسفي في وصف لحظات وجدانية، والروح: ترنيمة شجن تخرج النفس من ظلمة البؤس إلى نور الأمل واليقين بعزم الإنسان الصادق. الموضوع: سرد وجداني لأوجاع البشر في مراحل مختلفة. نعم، كلما تعمق الكاتب في أغوار النفس استطاع تفسير التجارب الإنسانية بشكل أعمق.

•• كيف توفقين بين الكتابة الروائية والقصصية والنصوص ذات الطابع الشعوري؟ وأي هذه المساحات أقرب إلى صوتك الحقيقي؟

 الكتابة تبدأ بفكرة تنمو وتتفرع، فتولد خاطرة نسجتها تأملات العقل والنفس، ثم تبقى أو تكبر لتصبح قصة أو رواية ذات أحداث تخترق الزمان والمكان، مع شخصيات يتولد فيما بينها الصراع الذي يفضي إلى نهاية.

•• ما القضايا أو الأسئلة التي تشغلكِ ككاتبة وتسعين إلى طرحها عبر أعمالك؟

قضايا الشباب وغرس قيم النبل وحب الفضيلة، كما تشغلني قضية اللغة العربية وكيف يكون الأدب وسيلة للإرتقاء بها والحفاظ عليها.

•• هل ترين أن الأدب يمكن أن يسهم في تغيير الصورة النمطية عن ذوي الهمم؟

 نعم، الكتابة علاج ودواء للمشكلات النفسية والاجتماعية، وإثراء للفكر، وتغيير لنظرة المجتمع.

•• ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في رحلة النشر والوصول إلى القارئ؟ وكيف تعاملتِ معها؟

 أبرز التحديات صعوبة الوصول إلى فرص النشر المجاني وعدم مصداقية بعض دور النشر. أشارك في مسابقات للنشر المجاني وأكرر المحاولة وأسعى جاهدة بلا ملل أو يأس.

•• كيف إستقبل القرّاء أعمالك حتى الآن؟ وهل هناك موقف أو تعليق أثّر فيكِ بشكل خاص؟

 ما زلت في بداية الطريق، أتلمس جمهورًا واعيًا يميز بين الغث والسمين من الأعمال الإبداعية. تأثرت جدًا عندما نشرت دار ديوان العرب قصتي “عو الذئب” الفائزة بالقائمة القصيرة في مسابقة أدب الصمود والمقاومة على موقع جوجل، ونشرت سيرة ذاتية لي على الموقع.

. . كيف تقيّمين المشهد الأدبي الحالي وفرص الأصوات الجديدة، خاصة الكاتبات وذوي الهمم؟

 المشهد يسوده كساد وضعف في مستوى بعض الكتابات وقلة جمهور القراء. الكتاب من ذوي الهمم بحاجة لإبراز مواهبهم وتقديم الدعم الأدبي والتقييم النقدي البناء.

•• بعد “جناح الحلم” و”الأثير” و”ترنيمة شجن”، ما ملامح مشروعك الأدبي القادم؟ وهل تخططين لتجربة أكثر جرأة أو إختلافًا؟

نعم، كتبت رواية اجتماعية تتناول البيئة في صعيد مصر من منظور مختلف، تناقش مشكلاتهم على أرض الواقع وتطرح حلولًا. حاليًا أكتب رواية تاريخية.

•• أخيرًا، ما الرسالة التي تودين توجيهها للشباب، خاصة من ذوي الهمم، الذين يحلمون بأن يكون لهم صوت في عالم الأدب؟

 أكتب بصدق ما ينفع الناس وينير دربهم، وشاركهم أحزانهم وأفراحهم. كن داعمًا لغيرك، واقبل دعمهم وتراحمهم معك، فالراحمون يرحمهم الرحمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من إرادة NEWS

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading