بين الإعتراف الطبي والإهمال القانوني، يجد أصحاب إعاقة العين الواحدة أنفسهم في منطقة رمادية، محرومين من حقوق أساسية يُفترض أن توفرها القوانين.
تعترف الأنظمة القانونية والطبية بأن فقدان إحدى العينين يؤثر على الرؤية العميقة، وتقدير المسافات، وسرعة الإستجابة البصرية. لكن هذا الإعتراف غالبًا لا يُترجم إلى حماية قانونية فعلية أوإمتيازات حقيقية.
يواجه أصحاب العين الواحدة تحديات يومية تتعلق بالتنقل، والدراسة، والعمل، ورغم ذلك غالبًا ما يُستبعدون من التسهيلات التي يحصل عليها أصحاب الإعاقات الكاملة.
•••• ثغرات قانونية ••••
( غياب الحقوق الواضحة )
القوانين تضع نسبًا للإعاقة، لكنها لا تحدد حقوق أصحاب العين الواحدة بشكل صريح، سواء في التعليم، أو التوظيف، أو الخدمات العامة.
( التمييز في سوق العمل )
العديد من الشركات والجهات الحكومية تستبعدهم بحجة “القدرة البصرية”، دون تقييم فردي أو آلية طعن فعالة، ما يحرمهم من فرص عادلة.
( غياب الحماية الإجتماعية )
كثيرون مستبعدون من بطاقات الخدمات أو برامج الدعم، رغم حاجتهم إلى مراعاة إضافية في حياتهم اليومية.
( قرارات إدارية بلا رقابه )
تُتخذ قرارات في القيادة، أو التأمين، أو التوظيف، إستنادًا إلى إجتهادات شخصية، دون وجود لجان مستقلة أو معايير موحدة، ما يعرضهم لتهميش غير معلن.
فالقانون الحالي، رغم إعترافه بالإعاقة، يقلل من شأنها عمليًا، ولا يوفر آليات عادلة للمطالبة بالحقوق، مما يخلق فجوة بين النص القانوني والواقع. ويُظهر ذلك الحاجة إلى مراجعة التصنيفات القانونية لتشمل أصحاب العين الواحدة، وتحديد حقوق واضحة تحفظ كرامتهم وتضمن مساواتهم في المجتمع.
أصحاب إعاقة العين الواحدة لا يسعون إلى إمتيازات إستثنائية، بل إلى حقوق طبيعية تحفظ لهم مكانهم كبشر. فالإشكالية الحقيقية ليست في فقدان عين، بل في نظام قانوني لم يضع الإعتبارات الواقعية نصب عينيه، ليتركهم في منطقة رمادية من الإقصاء والتمييز.

