حوارات

“القلم يوحّدنا”.. إسلام عصام مؤسس مبادرة ” قلمي ” يفتح طريق الإبداع لكٌتاب ذوي الهمم

حاورته / رنا أيمن

من أجل تحويل القلم إلي مساحة متساوية للجميع لإعطاء مزيد من الفرص للمبدعين من ذوي الهمم ، وكسر الصورة النمطية عن الإعاقة ، وسط محاولات جادة لتمكين المبدعين منهم وإتاحة مساحة حقيقية لأصواتهم في المشهد الثقافي، جاءت مبادرة “قلمي” لتؤكد أن الإبداع لا يعرف عوائق، وأن القلم يمكن أن يكون أداة تغيير وبناء.

IMG 20260130 WA0026

إسلام عصام صاحب ومؤسس مبادرة ” قلمي ” يفتح قلبه ل” إرادة” NEWS” في حوار شامل، للتعرف على رحلته الشخصية، وفكرة المبادرة، والتحديات التي تواجه كتّاب ذوي الهمم، وطموحه في أن يصبح القلم منبرًا لكل صاحب موهبة.

•• في البداية، هل يمكن أن تعرّفنا بنفسك وبمسيرتك المهنية؟
أنا إسلام عصام من الفيوم، من ذوي الهمم، عمري 34 سنة، حاصل على الثانوية العامة من الخارج، وحاصل على كورس الصحافة الإلكترونية من موقع شهير في الفيوم باسم الفيوم ثانية بثانية. كما أنني صاحب صفحة جريدة أنا معاق، وأعمل مديرًا إداريًا لمؤسسة ملح الأرض للأعمال الخيرية والتنمية المجتمعية بالفيوم.

IMG 20260130 WA0025

•• ما المحطات الأهم في حياتك التي أثّرت في توجهك للعمل المجتمعي؟
الأساس في توجهي للعمل العام هو نقص المعلومات والسعي لإثارة الشائعات، وهو ما يؤدي إلى استغلال أصحاب النفوس المريضة لحاجة الآخرين للخدمات مقابل مادي، لذلك أسعى إلى تقديم احتياجات المواطنين من ذوي الهمم في مختلف المجالات الحياتية بشكل مجاني.

•• كيف بدأت فكرة إطلاق مبادرة “قلمي”؟
بدأت الفكرة بسؤال دار في خاطري: هل يمكن أن يكون هناك مبدعون من ذوي الهمم في مجال الكتابة بجميع أنواعها حقًا، أم أن هذا من ثامن المستحيلات؟ ومن هنا بدأت البحث عن إجابة، وكانت الإجابة هي مبادرة “قلمي”.

•• لماذا اخترت اسم “قلمي” تحديدًا؟
دليلًا على أهمية القلم، وأهمية الكاتب الذي يُعد بمثابة جندي مقاتل في ساحة الثقافة.

•• هل كانت لديك تجربة شخصية ألهمتك لإطلاق هذه المبادرة؟
بالفعل، لأنني أحب مجال الكتابة، ولكن كتابة المقالات تستهويني أكثر من الكتب والروايات.

•• متى إنطلقت المبادرة رسميًا؟
بدأت الفكرة في العام الماضي قبل المعرض بحوالي أسبوع، وهو نفس توقيت هذا العام، والفارق بينهما هو الزخم والقوة التي ظهرت بها المبادرة هذا العام.

•• ما الرسالة التي تسعون لإيصالها من خلال المبادرة؟
أن ما يوحدنا هو القلم، فعندما يتعلق الأمر بالقلم لا فرق بيننا في الجنس أو اللون أو الشكل.

•• كيف تدعم المبادرة الكتّاب من ذوي الهمم بشكل عملي؟
من خلال التعاون مع بعض المؤسسات الإعلامية للتعريف بمبدعينا وأعمالهم الحالية والسابقة وحتى القادمة.

•• ما أبرز التحديات التي تواجه الكاتب من ذوي الهمم في رأيك؟
إستيعاب المجتمع ودور النشر لموهبتهم ، ومساواتهم في الفرص ببقية الكُتاب والمؤلفين.

•• كيف تساعد المبادرة في تخطي هذه التحديات؟
من خلال إبراز أهمية دور قلم ذوي الهمم في المجتمع، وترسيخ صورة أننا متساوون مع غيرنا، لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، وإذا أُتيحت لنا الفرصة الكاملة سنقدم أفضل ما لدينا بطريقتنا الخاصة.

•• كيف تختارون الكتّاب المشاركين في جناح المبادرة؟
نسعى لإستيعاب أكبر عدد من الأعمال والمبدعين، مع الحرص على عدم تكرار الأفكار، ونعمل خلال الفترة المقبلة على وضع أسس علمية لاختيار أفضل الأعمال.

•• ما نوع الأعمال الأدبية المعروضة هذا العام؟
تتنوع ما بين الرومانسي والعشق وعلم النفس والفلسفة وغيرها من الأعمال القوية.

•• هل هناك تركيز على مواهب جديدة أم كتّاب لديهم تجارب سابقة؟
نحاول إعطاء الفرصة الكاملة للجميع، سواء للكتّاب الجدد أو أصحاب التجارب السابقة.

•• كيف كانت ردود فعل الجمهور على كتب الكتّاب من ذوي الهمم؟
تلقت الغالبية العظمى من أسرة جريدة أنا معاق، والتي تضم ما يقرب من 63 ألف أخ وأخت، المبادرة بصدر رحب، ومع كل يوم يمر يزداد الدعم والتفاعل.

•• كيف يمكن كسر الصورة النمطية عن الإبداع والإعاقة؟
بأن يخرج المؤلفون من ذوي الهمم من عباءة الكتابة عن الإعاقة فقط، إلى الكتابة في مختلف المجالات الحياتية.

•• ما أبرز التحديات التي تواجه المبادرة؟
هذا العام تعتبر المبادرة في أقوى مراحلها، وبالتالي فإن التحدي الأصعب هو أن يكون العام القادم أقوى من السابق في كل التفاصيل، من عدد المبدعين وطرق دعمهم قبل وأثناء وبعد المعرض، وطريقة تسويق المبادرة.

•• هل تتلقون دعمًا من جهات رسمية أو مؤسسات ثقافية؟
على مدار عامين لم نتلقَّ أي دعم سوى الدعم الصحفي والإعلامي من مواقع وصحف متفاوتة التأثير.

•• ما العقبات الأكبر أمام نشر أعمال ذوي الهمم؟
محدودية عدد دور النشر المتعاملة مع المبدعين من ذوي الهمم.

•• كيف تتغلبون على هذه التحديات؟
من خلال خطة عمل المبادرة بعد إنتهاء المعرض، والتي تتضمن مناقشة ملف العلاقة بين دور النشر والمبدعين من ذوي الهمم بين الإيجابيات والسلبيات، بهدف زيادة عدد المبدعين ودور النشر.

•• ما خططكم لتطوير مبادرة “قلمي” خلال السنوات القادمة؟
السعي لإستيعاب أكبر عدد ممكن من المبدعين من ذوي الهمم.

•• هل هناك نية للتوسع خارج معرض الكتاب؟
بالتأكيد، للحفاظ على الزخم الذي تحقق خلال فترة المعرض وما قبله.

•• هل تفكرون في إطلاق مسابقات أدبية أو برامج لاكتشاف المواهب؟
ربما يكون هناك ذلك بالفعل، ونسعى لإستغلال تجمعنا لإنتاج أفكار إبداعية مختلفة بإستخدام القلم، ومن بين أفكارنا إنتاج مسلسل إرتجالي مكتوب يُنشر على صفحة جريدة أنا معاق، وربما يتم تحويله لاحقًا إلى مسلسل بتقنية التسجيل الصوتي (فويس أوفر).

•• كيف يمكن للكتّاب الجدد الإنضمام للمبادرة؟
من خلال التواصل معنا عبر رقم الواتساب الخاص بالجريدة.

•• متى شعرت أن “قلمي” تجاوزت كونها فكرة وأصبحت رسالة؟
عندما شعرت بأنها خلقت بين أفراد المبادرة أخوّة في الإبداع، وأنهم ليسوا مجرد مبدعين داخل مبادرة.

•• لو لخّصت رسالة المبادرة في جملة واحدة… ماذا ستكون؟
القلم سلاح ذو حدين، فصوّب سلاحك لصالح مجتمعك.

•• ما حلمك الأكبر للمبادرة في المستقبل؟
أن تكون منبرًا لكل صاحب قلم.

•• ما رسالتك الأخيرة للقراء وللكتّاب من ذوي الهمم؟
إستوصوا بالقلم خيرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من إرادة NEWS

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading