حوارات

ياسمين مجدي تجيب على سؤال كيف تتحول التحديات إلى مشروع أدبي ؟! 

حاورتها / رنا أيمن 

وسط مشهد أدبي متغيّر، تحاول الكاتبة ياسمين مجدي أن تصنع لنفسها مسارًا مختلفًا، يجمع بين الحس الإنساني والإشتباك مع قضايا المجتمع، من خلال روايتها ” وغَرِقت في ظلماتها ” ، وثلاث مجموعات قصصية تمزج بين الإجتماعي، والرومانسي، والإثارة.

IMG 20260205 WA0004

 في حوارها مع ” إرادة NEWS”، تكشف ياسمين عن رحلتها مع الكتابة، ورؤيتها للأدب، وتجربتها ككاتبة من ذوي الهمم.

•• في البداية، من هي ياسمين مجدي بعيدًا عن الألقاب والتصنيفات؟ وكيف بدأت رحلتكِ مع الكتابة؟

أنا ياسمين مجدي عبده، خريجة كلية الآداب قسم الإعلام، وأعمل كاتبة صحفية حرة في عدد من المواقع الإلكترونية. بدأت رحلتي مع الكتابة عقب التخرج من خلال المقالات الفنية والإجتماعية، ثم تطور الشغف تدريجيًا إلى الكتابة الأدبية، بإعتبارها مساحة أوسع للتعبير عن الإنسان وقضاياه.

•• لديكِ رواية وثلاث مجموعات قصصية… كيف تصفين مشروعكِ الأدبي حتى الآن؟

ما زلت في بداية الطريق، لكنني أؤمن أن المشروعات الأدبية لا تُقاس بعدد الأعمال، بل بصدق التجربة. لم تكن رحلتي مفروشة بالورود، بل بالتحديات، إلا أن الصبر والمثابرة كانا دائمًا دافعي للاستمرار.

•• إلى أي مدى أثّرت تجربتكِ كإحدى ذوات الهمم على رؤيتكِ للعالم وكتابتكِ؟

ليس بشكل مباشر، لكنني أحرص على تقديم صورة عادلة لذوي الهمم، بعيدًا عن الشفقة أو التهوين، هم جزء أصيل من المجتمع، والإختلاف لا يقلل من قيمة الإنسان، بل يثري التجربة الإنسانية.

•• عن الرواية وغَرِقت في ظلماتها

ما الفكرة الأساسية التي تطرحها الرواية؟

الرواية تدور حول فكرة الإرادة في مواجهة قسوة الواقع، والتأكيد على أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، بل في الإستسلام للعجز.

•• لماذا إخترتِ بطلة من ذوي الهمم تواجه تحديات مهنية وشخصية؟

إستلهمت الشخصية من الواقع، خاصة بعد معرفتي بحجم المعاناة التي يواجهها خريجو الإعلام في سوق العمل. حاولت من خلال الرواية تقديم تحية مستحقة لكل من يكافح لإثبات نفسه رغم الظروف.

•• هل الرواية مواجهة مع الصور النمطية عن ذوي الهمم؟

يمكن إعتبارها محاولة لكسر الصورة النمطية، وإعادة تقديم ذوي الهمم كأفراد فاعلين قادرين على التأثير، لا كحالات استثنائية.

•• ما الرسالة الأساسية التي أردتِ إيصالها للقارئ؟

أن الإصرار والصبر هما الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام، مهما بدا الطريق صعبًا أو طويلًا.

•• عن المجموعات القصصية

 في حب في زمن الضياع مزجتِ بين الجريمة والحب… لماذا هذا التناقض؟

لأؤكد أن الحب قادر على الظهور حتى في أكثر اللحظات ظلمة، وأن الجانب الإنساني لا يختفي مهما كانت قسوة الأحداث.

•• هل تركّزين على الجانب المظلم أم الإنساني خلف الجريمة؟

أحاول الموازنة بين الاثنين، لأن النفس البشرية معقّدة، ولا يمكن إختزالها في جانب واحد فقط.

 •• مجموعتا بسمة والذئب ومجنون ثناء تميلان إلى الإجتماعي المشوّق… ما الذي جذبكِ لهذا اللون؟

رغبت في مناقشة قضايا إجتماعية واقعية بأسلوب مشوّق وقريب من القارئ، بحيث تكون القصة ممتعة وذات رسالة في الوقت نفسه.

•• هل ترين أن الإثارة وسيلة أقوى لطرح القضايا الإجتماعية؟

نعم، لأنها تجذب القارئ وتدفعه للتفكير، دون أن يشعر أنه أمام خطاب مباشر أو وعظي.

  ( الأسلوب والقضايا ) 

•• أعمالكِ تمزج بين أنواع متعددة… هل تميلين للتنوع أم لبناء هوية واحدة؟

أؤمن بالتنوع، لأن الكتابة انعكاس لتنوّع القراءات والتجارب، كما أن طبيعة العمل الإعلامي تفرض الاطلاع المستمر على مجالات مختلفة.

 •• ما القضايا التي تشغلكِ ككاتبة؟

كل ما يمس الإنسان والمجتمع المصري يهمني، ولا أحصر نفسي في قضية واحدة بعينها.

•• هل تعتمدين على الخيال أم الواقع؟

أكتب من الخيال، لكن الواقع وتجارب الناس من حولي يشكّلان حجر الأساس لأعمالي.

( تجربة النشر والجمهور ) 

•• كيف كانت تجربتكِ مع دار المعادي جروب للنشر؟

تجربة مثمرة ومستمرة للعام الثاني على التوالي، وأوجّه الشكر لإدارة الدار، وعلى رأسهم المهندس والكاتب شريف بحيري، والمهندسة إيمان مصطفى، وفريق العمل على دعمهم المتواصل.

•• ما أهمية معارض الكتاب في دعم الكتّاب الشباب؟

تمثل المعارض نافذة مهمة للوصول إلى القرّاء، خاصة عند دمجها بحملات دعائية فعّالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

•• ما أكثر رد فعل من القرّاء أثّر فيكِ؟

ما زلت في بداية الطريق، وأنتظر ردود الفعل الأوسع على روايتي خلال الفترة المقبلة.

( ذوو الهمم والمشهد الثقافي ) 

• هل يمكن للأدب تغيير نظرة المجتمع إلى ذوي الهمم؟

بالتأكيد، فالأدب والفن قادران على إعادة تشكيل الوعي، وقد بدأنا نلمس تحوّلًا إيجابيًا في نظرة المجتمع خلال السنوات الأخيرة.

 •• ما أبرز التحديات التي واجهتكِ؟

واجهت تحديات مشابهة لما يواجهه كثير من الكتّاب الشباب، والأهم هو الإستمرار وعدم الإستسلام للعقبات.

 ( المستقبل والرسالة ) 

•• ما ملامح مشروعكِ الأدبي القادم؟

أعمل حاليًا على رواية جديدة أوشكت على الإنتهاء، وستصدر قريبًا، إلى جانب مفاجأة أخرى سأكشف عنها لاحقًا.

•• لو لخّصتِ تجربتكِ الأدبية في جملة واحدة؟

ما زلت في بداية الطريق، والطموح والصبر هما وقودي للإستمرار.

•• أخيرًا، ما رسالتكِ للشباب — خاصة من ذوي الهمم — الذين يحلمون بالكتابة؟

“الإعاقة الحقيقية هي غياب الإرادة”… آمنوا بأنفسكم، واسعوا وراء أحلامكم بكل قوتكم، والله المستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من إرادة NEWS

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading