إسراء فتحي تحوّل التحدي إلى كلمات والألم إلى أمل في رحلتها مع الكتابة
إسراء فتحي تحوّل التحدي إلى كلمات والألم إلى أمل في رحلتها مع الكتابة
حاورتها / رنا أيمن
في عالم تُقاس فيه القوة بما نراه، إختارت الكاتبة إسراء فتحي، من ذوي الهمم، أن تُثبت أن الإرادة والإبداع قادران على تحويل الألم إلى معنى والكلمة إلى رسالة أمل. من خلال كتابيها “راضيين بقضاء الله” ،و”المُختارون من نظرة السرداب”، تسلط إسراء الضوء على التحديات الإنسانية وتروي حكايات تُلهم القرّاء.
كشفت لنا إسراء في حوارها مع” إرادة News ” ، عن رحلتها ككاتبة من ذوي الهمم، وكيف تحوّل التحدي إلى كلمات والألم إلى أمل وبدايتها في عالم الكتابة؟
•• إسراء، عرّفينا بنفسكِ وبدايتكِ في عالم الكتابة، وكيف أثّرت تجربتكِ على أسلوبكِ الأدبي؟
أنا إسراء فتحي، كاتبة مصرية من ذوي الهمم، 24 عامًا، أُلقّب بـ”ملاك الأمل”. بدأت الكتابة في سن الرابعة عشرة من خلال خواطر اجتماعية ودينية باللهجة العامية، ثم نشرت أعمالي عبر وسائل التواصل الإجتماعي. في سن الثامنة عشرة أصدرت أول كتبي الورقية بعنوان “راضيين بقضاء الله”، ومنذ ذلك الحين أعمل على تطوير أسلوبي عبر التعلم المستمر والتجارب العملية في مجالات الخواطر، القصص، المقالات، والمحتوى التسويقي والصحفي.
•• ما الذي ألهمكِ للكتابة، وكيف أثّرت التحديات في مسيرتكِ؟
كانت الكتابة طريقي للخروج من اليأس وبصيص أمل في أوقات صعبة، وتحولت إلى رسالة لنشر الوعي والأمل، وتغيير نظرة المجتمع من الإستسلام إلى الفهم والإدراك.
•• في كتابكِ “راضيين بقضاء الله”، ما الرسالة الأساسية التي أردتِ إيصالها للقارئ؟
تناولت مشاعر المراهقين وتقلباتهم، وسلبيات الواقع المؤثر عليهم، مع تقديم رؤى تساعدهم على تجاوز الأزمات والتعامل مع تحديات هذه المرحلة.
•• ما دلالة عنوان الكتاب بالنسبة لكِ؟
العنوان كان باقتراح من والدي، وشعرت أنه يعكس رؤيتي للحياة والإيمان، وأصبح رسالة أعيش بها في مواجهة صعوبات الحياة.
•• هل أعمالكِ مستمدة من تجاربكِ الشخصية أم من تجارب الآخرين أيضًا؟
من الإثنين معًا؛ من تجربتي الذاتية وتجارب إنسانية حقيقية.
•• بالنسبة لكتابكِ الثاني “المُختارون | من نظرة السرداب”، ما الفكرة التي دفعتكِ لكتابته؟
جاء الكتاب بعد سنوات من التحضير والتأمل، متأثرًا بقصص ذوي الهمم وتجاربهم الواقعية، وبشكل خاص بعد فقدان شقيقتي عائشة – رحمها الله – حيث حاولت من خلاله تسليط الضوء على قضاياهم الإنسانية والنفسية.
•• ماذا يرمز عنوان “من نظرة السرداب”؟
يرمز إلى إلقاء الضوء على العالم الداخلي لذوي الهمم، ومنحهم التقدير والقبول من منظور إنساني عميق.
•• ما أبرز القضايا التي يناقشها الكتاب؟
يتناول قضايا مثل التنمر والعنصرية، قبول ذوي الهمم داخل الأسرة والمجتمع، الحقوق التعليمية والاجتماعية، الاستقلال النفسي، وتأهيل الذات، مع عرض قصص وتجارب حقيقية لأشخاص ملهمين.
•• كيف يختلف هذا العمل عن كتابكِ الأول؟
“المُختارون” يمثل تطورًا لغويًا وفكريًا، ويعتمد على محتوى تحليلي وتجارب واقعية وحوارات مع نماذج ملهمة، بهدف تعزيز التواصل بين ذوي الهمم والمجتمع.
•• من أين تستمدين أفكاركِ وإلهامكِ؟
من القراءة، والتجارب الواقعية، والاستماع للمحاضرات، كما أن الأزمات واللحظات المؤثرة تمثل مصدرًا عميقًا للإلهام.
•• ما أبرز التحديات التي واجهتكِ ككاتبة من ذوي الهمم؟
التحدي الأكبر كان الاستمرار رغم الصعوبات، خاصة أثناء كتابة “المُختارون” لما ارتبط به من مشاعر إنسانية عميقة وذكريات مؤثرة.
•• برأيكِ، كيف يمكن للأدب أن يغيّر نظرة المجتمع تجاه ذوي الهمم؟
من خلال الكلمة الصادقة، ونشر الوعي، وتعزيز ثقافة القبول والاحترام، وتحويل الاختلاف إلى قيمة إنسانية.
•• ما أكثر ردود الفعل التي أثّرت فيكِ؟
تلقيت ردودًا ملهمة من القرّاء، أبرزها إشادتهم بقوة الرسالة وتأثيرها في تغيير نظرتهم تجاه ذوي الهمم وتعزيز الأمل لديهم.
•• لمن توجّهين كتاباتكِ؟
لجميع فئات المجتمع دون استثناء، فكتابتي رسالة أمل للجميع.
•• ما طموحكِ الأدبي القادم؟
أسعى إلى تقديم أعمال جديدة تحمل رسالة إنسانية عميقة وتؤكد أن المستحيل لا وجود له.
•• أخيرًا، لو لخّصتِ رسالة أعمالكِ في جملة واحدة، ماذا تقولين؟
نحن لا نقف ما دمنا نتنفس.


